ابن منظور
19
لسان العرب
وعليه الصلاة والسلام ؛ وأَما قوله عز وجل : وإِذ قال إِبراهيم لأَبيه آزر ؛ قال أَبو إِسحق : يقرأُ بالنصب آزرَ ، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أَبيه ، ومن قرأَ آزرُ ، بالضم ، فهو على النداء ؛ قال : وليس بين النسَّابين اختلاف أَن اسم أَبيه كان تارَخَ والذي في القرآن يدل على أَن اسمه آزر ، وقيل : آزر عندهم ذمُّ في لغتهم كأَنه قال وإِذ قال : وإذ قال إِبراهيم لأَبيه الخاطئ ، وروي عن مجاهد في قوله : آزر أَتتخذ أَصناماً ، قال لم يكن بأَبيه ولكن آزر اسم صنم ، وإِذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأَنه قال إِبراهيم لأَبيه أَتتخذ آزر إِلهاً ، أَتتخذ أَصناماً آلهة ؟ . أسر : الأُسْرَةُ : الدِّرْعُ الحصينة ؛ وأَنشد : والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ ، و * الْبَيْضُ المُكَلَّلُ ، والرِّمَاح وأَسَرَ قَتَبَه : شدَّه . ابن سيده : أَسَرَه يَأْسِرُه أَسْراً وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار . والإِسارُ : ما شُدّ به ، والجمع أُسُرٌ . الأَصمعي : ما أَحسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه أَي ما أَحسَنَ ما شدّه بالقِدِّ ؛ والقِدُّ الذي يُؤُسَرُ به القَتَبُ يسمى الإِسارَ ، وجمعه أُسُرٌ ؛ وقَتَبٌ مَأْسور وأَقْتابٌ مآسير . والإِسارُ : الْقَيْدُ ويكون حَبْلَ الكِتافِ ، ومنه سمي الأَسير ، وكانوا يشدّونه بالقِدِّ فسُمي كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيراً وإن لم يشدّ به . يقال : أَسَرْت الرجلَ أَسْراً وإساراً ، فهو أَسير ومأْسور ، والجمع أَسْرى وأُسارى . وتقول : اسْتَأْسِرْ أَي كن أَسيراً لي . والأَسيرُ : الأَخِيذُ ، وأَصله من ذلك . وكلُّ محبوس في قدٍّ أَو سِجْنٍ : أَسيرٌ . وقوله تعالى : ويطعمون الطعام على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأَسيراً ؛ قال مجاهد : الأَسير المسجون ، والجمع أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى . قال ثعلب : ليس الأَسْر بعاهة فيجعل أَسرى من باب جَرْحى في المعنى ، ولكنه لما أُصيب بالأَسر صار كالجريح واللديغ ، فكُسِّرَ على فَعْلى ، كما كسر الجريح ونحوه ؛ هذا معنى قوله . ويقال للأَسير من العدوّ : أَسير لأَن آخذه يستوثق منه بالإِسار ، وهو القِدُّ لئلا يُفلِتَ . قال أَبو إِسحق : يجمع الأَسير أَسرى ، قال : وفَعْلى جمع لكل ما أُصيبوا به في أَبدانهم أَو عقولهم مثل مريض ومَرْضى وأَحمق وحمَقْى وسكران وسَكْرى ؛ قال : ومن قرأَ أَسارى وأُسارى فهو جمع الجمع . يقال : أَسير وأَسْرَى ثم أَسارى جمع الجمع . الليث : يقالُ أُسِرَ فلانٌ إِساراً وأُسِر بالإِسار ، والإِسار الرِّباطُ ، والإِسارُ المصدر كالأَسْر . وجاءَ القوم بأَسْرِهم ؛ قال أَبو بكر : معناه جاؤُوا بجميعهم وخَلْقِهم . والأَسْرِ في كلام العرب : الخَلْقُ . قال الفراء : أُسِرَ فلانٌ أَحسن الأَسر أَي أَحسن الخلق ، وأَسرَه الله أَي خَلَقَه . وهذا الشيءُ لك بأَسره أَي بِقدِّه يعني كما يقال برُمَّتِه . وفي الحديث : تَجْفُو القبيلة بأَسْرِها أَي جميعها . والأَسْرُ : سِدَّة الخَلْقِ . ورجل مأْسور ومأْطور : شديدُ عَقْد المفاصِل والأَوصال ، وكذلك الدابة . وفي التنزيل : نحن خلقناهم وشددنا أَسْرَهم ؛ أَي شددنا خَلْقهم ، وقيل : أَسرهم مفاصلهم ؛ وقال ابن الأَعرابي : مَصَرَّتَيِ البَوْل والغائط إِذا خرج الأَذى تَقَبَّضَتا ، أَو معناه أَنهما لا تسترخيان قبل الإِرادة . قال الفراء : أَسَرَه الله أَحْسَنَ الأَسْر وأَطَره أَحسن الأَطْر ، ويقال : فلانٌ شديدُ أَسْرِ الخَلْقِ إِذا كان معصوب الخَلْق غيرَ مُسْترْخٍ ؛ وقال العجاج يذكر رجلين كانا مأْسورين فأُطلقا :